الحر العاملي
352
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
ذكر كلاما للسدي حاصله أنها نزلت في عثمان ، وأن هذه الآية أيضا نزلت في عثمان وإِذا دُعُوا إِلَى اللَّه ورَسُولِه لِيَحْكُم بَيْنَهُم إِذا فَرِيق مِنْهُم مُعْرِضُون إلى قوله : بَل أُولئِك هُم الظَّالِمُون « 1 » « 2 » . 24 - ونقل من تفسير الثعلبي بسنده حديثا ، حاصله أن عثمان أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر وجرى له مع علي عليه السّلام كما مر له مع عمر « 3 » . 25 - قال : ومن كتاب الكشف والبيان للثعلبي ، ثم ذكر حديثا حاصله أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بقتل جماعة وإن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة ، ففر رجل منهم إلى عثمان فآواه وأكرمه ثم جاء يستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال السيد : صدق اللّه العظيم : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُون بِاللَّه والْيَوْم الْآخِرِ يُوادُّون مَن حَادَّ اللَّه ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُم ، أَوْ أَبْناءَهُم أَوْ إِخْوانَهُم أَوْ عَشِيرَتَهُم « 4 » « 5 » . 26 - قال : ومن كتاب الكشف والبيان عند سورة النجم ، عند قوله تعالى : أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى « 6 » الآيات قال الثعلبي أنها نزلت في عثمان ورواه ابن عباس والكلبي ، والمسيب بن شريك ، وذكر الحديث إلى أن قال : فأنزل اللّه : أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى ، يعني به يوم أحد حين ترك . قال : ومن غير طريق الثعلبي أن عثمان رجع بعد ثلاث « 7 » . قال بعض العلماء : انظر إلى قوله تعالى : ومَن يُوَلِّهِم يَوْمَئِذٍ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتال أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَب مِن اللَّه ومَأْواه جَهَنَّم وبِئْس الْمَصِيرُ « 8 » . 27 - ونقل عن الواحدي في كتابه الوسيط بسنده عن علي عليه السّلام ، أنه خطب الناس ، فسأله رجل عن الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا ، فقال هما الأفجران من قريش بنو المغيرة ، وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فأهلكهم اللّه يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين « 9 » . قال : وقال الثعلبي وقال عمر بن الخطاب : هما الأفجران من قريش ، بنو المغيرة وبنو أمية وذكر مثله .
--> ( 1 ) سورة النور : 48 . ( 2 ) عين العبرة : 31 . ( 3 ) عين العبرة : 33 . ( 4 ) سورة المجادلة : 22 . ( 5 ) عين العبرة : 34 . ( 6 ) سورة النجم : 33 - 34 . ( 7 ) عين العبرة : 35 . ( 8 ) سورة الأنفال : 16 . ( 9 ) عين العبرة : 49 .